محمد بن محمد حسن شراب

122

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

على ذلك مهما قالت وسائل الإعلام ، ومهما حاولت ، ومهما حاول الجاهلون الإقليميون من تأصيل . فأما الزبد ، فيذهب جفاء ، وأما ما ينفع الناس ، فيمكث في الأرض . [ الحماسة بشرح المرزوقي ج 3 / 1215 ، باب النسيب برقم 454 ] . ( 206 ) أكفّ يدي عن أن ينال التماسها أكفّ صحابي حين حاجاتنا معا البيت لحاتم الطائي . وقوله : أكّف يدي : أي : أقبضها إذا جلسنا على الطعام إيثارا للضيوف ، وخوفا أن يفنى الزاد . وأكف الثانية : جمع كف ، مفعول ينال . وقوله : حين حاجاتنا معا : « معا » ، حال سدّت مسدّ خبر المبتدأ الذي هو المصدر ، كقولك : قيامك ضاحكا ، وشربك السويق ملتوتا . وقال التبريزي : حاجاتنا معا ، أي : كلنا جائع ، فحاجته إلى الطعام كحاجة صاحبه ، ومعا : نصب على الحال ، سدّ مسدّ الخبر ؛ لأن المصادر إذا ابتدىء بها ، وقعت الأحوال خبرا عنها . [ شرح أبيات المغني ج 5 / 351 ، والهمع / 1 / 218 ] . ( 207 ) إذا شئت أن تلهو ببعض حديثها رفعن وأنزلن الحديث المقطّعا البيت بلا نسبة في الهمع ج 1 / 53 ، وأنشده السيوطي شاهدا لتقدير الفتحة على الواو في قوله « أن تلهو » قال : وهو ضرورة أو شاذ ؛ لأن الفتحة تظهر على الواو والياء ؛ لخفتها . ( 208 ) فإن يك غثّا أو سمينا فإننّي سأجعل عينيه لنفسه مقنعا البيت لمالك بن خريم الهمداني ، يقول : إذا طرقني ضيف وذبحت له ، ذهبت بالشاة ؛ لتطبخ له على عينيه ؛ لئلا يقول : أكلوا أطايب الشاة ، وأتي بالرديء ، فإذا رآه ، فقد جعلت عينيه لنفسه مقنعا . والشاهد : « لنفسه » ، أراد لنفسهي ، فلما لم يقم البيت ، حذف الياء الناتجة عن مد الهاء . [ كتاب سيبويه ج 1 / 10 ، وشرح أبيات سيبويه ص 7 ، والإنصاف ص 517 ] . ( 209 ) وزادني كلفا بالحبّ ما منعت وحبّ شيء إلى الإنسان ما منعا البيت منسوب للأحوص الأنصاري في ديوانه ، ومجنون ليلى في ديوانه ، وأنشد السيوطي البيت في الهمع ج 2 / 66 ، شاهدا لحذف همزة التفضيل من « حبّ » ، وأصله « أحبّ » . وفي اللسان مادة « حبب » جاء البيت على صورة :